المحقق النراقي

428

مستند الشيعة

ومنطوق صحيحة محمد بن قيس المتقدمة . ورواية العبيدي - على نسخة الاستبصار - فإنها فيها كذلك : وربما غم علينا الهلال في شهر رمضان ( 1 ) . وأجابوا ( 2 ) عن الأخبار المتقدمة تارة بالشذوذ . وأخرى بالمخالفة لظواهر القرآن والأخبار المتواترة ، ومعارضة المروي في الناصريات للمروي في الخلاف ( 3 ) ، فإن فيه روى خلافه بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ومعارضة الاجماع المنقول للأول لمثله للثاني ، مع مرجوحية الأول بظهور المخالف جدا . أقول : أما الشذوذ فغير مسلم بعد ذهاب مثل الصدوق والسيد ودعواه الاجماع الكاشف عن فتوى جماعة - لا أقل - به ، وتفصيل المختلف ، وتردد جماعة كثيرة ، كالمحقق في المعتبر والنافع والأردبيلي والمدارك ( 4 ) ، وذهاب جمع من المتأخرين إلى خلافه ( 5 ) ، غاية الأمر مخالفة الشهرة في الجملة ، وهي غير الشذوذ المخرج عن الحجية . وبالجملة : دعوى الشذوذ - مع ادعاء الاجماع من مثل السيد ، ولو كان له معارض - من الغرائب . وأما المخالفة لظواهر القرآن - إلى آخره - فلا وجه لها ، قال في الوافي : وليت شعري ما موضع دلالة خلاف مقتضى الخبرين في القرآن

--> ( 1 ) الإستبصار 2 : 73 / 221 ، الوسائل 10 : 279 أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 4 . ( 2 ) كالشيخ في التهذيب 4 : 177 ، والاستبصار 2 : 74 ، والقمي في غنائم الأيام : 451 ، والخوانساري في مشارق الشموس : 468 . ( 3 ) الخلاف 2 : 172 . ( 4 ) المعتبر 2 : 689 ، النافع : 69 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 5 : 302 ، المدارك 6 : 181 . ( 5 ) راجع ص : 408 رقم : 4 .