المحقق النراقي

398

مستند الشيعة

يوجب التهمة ( 1 ) . ويمكن إرجاعهما إلى القول السابق عليهما . ودليل هذه الأقوال : صحيحة الخزاز ، وفيها : ( لا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر ) ( 2 ) . ورواية حبيب الخزاعي : ( لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علة ، فأخبرا أنهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية ) ( 3 ) . أقول : لا يخفى أنه لا منافاة بين غير الأخيرتين من روايات القول الأول وبين روايتي القول الثاني ، إذ غاية ما تفيده الأخبار المذكورة : قبول العدلين في الجملة ، ولا تصريح فيها بالقبول في حال الصحو . بخلاف الروايتين ، فإن فيهما تصريحا بالعدم فيه ، ومقتضى قاعدة الجمع المتفق عليها تقييدها بهما ، بل هو القاعدة لو كانت الروايات دالة على القبول مطلقا أيضا ، حملا للمطلق على المقيد والعام على الخاص . ومنه يظهر لزوم تقييد الأخيرتين من روايات القول الأول أيضا . والقول : بأنه لا تصريح في الروايتين بعدم القبول مع الصحو مطلقا ، بل مع تعارض الشهادات وإنكار من عدا العدلين لما شهدا به ، وهو عين التهمة ، وعدم القبول حينئذ مجمع عليه بالضرورة ، إذ من شرائط العمل

--> ( 1 ) كما في الرياض 1 : 319 . ( 2 ) التهذيب 4 : 160 / 451 ، الوسائل 10 : 289 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 10 ، وبدل : لا يجزئ ، في النسخ : لا يجوز ، وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) التهذيب 4 : 159 / 448 ، الإستبصار 2 : 74 / 227 ، الوسائل 10 : 290 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 13 .