المحقق النراقي
39
مستند الشيعة
وإلى الأمر بإتيان الخمس إليه عليه السلام في المرسلة ، وبالبعث إلى أهل البيت في الموثقة ( 1 ) . ولا ينافيه لفظ التصدق في الرواية ( 2 ) ، لجواز استعماله في إخراج الخمس أيضا ، بل قيل بشيوعه ( 3 ) ، مع أن منافاته إنما هو لو قلنا بحرمة كل تصدق واجب على الذرية ، وهي ليست كذلك ، بل تختص بالزكاة . خلافا في الأول للمحكي عن جماعة من القدماء - كالقديمين والمفيد والديلمي - فلم يوجبوا ذلك الخمس ( 4 ) ، وهو ظاهر المدارك والذخيرة ( 5 ) ، وبعض الأجلة ( 6 ) ، للأصل ، وضعف الروايات . وفي الثاني لجمع من متأخري المتأخرين ، فقالوا : إن مصرف ذلك الخمس الفقراء ( 7 ) . أقول : أما الخمس بالمعنى المعهود فالظاهر عدم ثبوته ، لأن الأصل ينفيه ، والروايات المذكورة غير ناهضة لاثباته . . أما رواية الخصال ، فلأن الرواية على النحو المذكور إنما هو ما نقله عنه بعض المتأخرين ( 8 ) . . وقال بعض مشايخنا المحققين : وذكر الصدوق في الخصال - في باب ما يجب فيه الخمس - رواية كالصحيحة إلى ابن أبي عمير ، عن غير واحد ،
--> ( 1 ) وهما مرسلة الفقيه وموثقة الساباطي المتقدمتين في ص : 35 . ( 2 ) وهي رواية السكوني المتقدمة في ص : 35 . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 295 . ( 4 ) حكاه عنهم في المختلف : 203 . ( 5 ) المدارك 5 : 388 ، والذخيرة : 484 . ( 6 ) كالكاشاني في المفاتيح 1 : 227 . ( 7 ) كصاحب المدارك 5 : 388 ، وصاحب الذخيرة : 484 . ( 8 ) كما في الحدائق 12 : 364 .