المحقق النراقي
40
مستند الشيعة
عن الصادق عليه السلام ، قال : ( الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ) ونسي ابن أبي عمير الخامس ( 1 ) . وقال مصنف هذا الكتاب : الخامس الذي نسيه : مال يرثه الرجل ، وهو يعلم أن فيه من الحلال والحرام ، ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم ، ولا يعرف الحرام بجنسه ، فيخرج منه الخمس ( 2 ) . انتهى . وأنا تفحصت الخصال فوجدت الرواية فيه في باب ما فيه الخمس من بعض نسخه هكذا : ( الخمس في المعادن والبحر والكنوز ) ، ولم أجد الرواية بالطريقين المذكورين فيه مع التفحص عن أكثر أبوابه ، وفي بعض آخر كما نقله بعض مشايخنا ، ولعل نسخ الكتاب مختلفة ، ومع ذلك لا تبقى فيه حجة ، مضافا إلى عدم صراحتها في الوجوب . وأما الموثقة ( 3 ) ، فلعدم دلالتها على أن الخمس للمال المختلط بالحرام ، فإن الشئ فيه مطلق شامل للحلال محضا والحرام كذلك ، والمشتبه ، والحرام والحلال المختلطين ، فالحمل على الأخير لا وجه له ، بل الظاهر أنه من باب خمس المكاسب . وأما النهي عن عمل السلطان ، فهو لأجل عمله لا لحرمة ما يأخذ ، فمراده عليه السلام : أنه لا تدخل في عمل السلطان ، وإن اضطررت إليه ودخلت واكتسبت مالا فأد خمسنا . مع أن أكثر ما يستفاد من عملهم الغنائم التي يجب أداء خمسها إلى الإمام ، أو من مكاسبهم التي لا يؤدون خمسها ، فيمكن أن يكون ذلك وجه
--> ( 1 ) الخصال 1 : 291 / 53 ، الوسائل 9 : 494 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 7 . ( 2 ) انظر غنائم الأيام : 373 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 35 .