المحقق النراقي

387

مستند الشيعة

يروى ) ( 1 ) . ولو انتفى الوصفان لا يجوز الافطار ولو تضمن المشقة الشديدة ، لأن بناء الصوم على تحمل الجوع والعطش ، وصرحت بفضلهما الأخبار ( 2 ) ، فهي خاصة بالنسبة إلى عمومات العسر والحرج . المسألة الثالثة : الحامل المقرب - وهي التي قرب زمان وضعها - والمرضعة القليلة اللبن ، يجوز لهما الافطار إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما بالاجماع ، للضرورة المبيحة لكل محظور إجماعا بل ضرورة ، ولخصوص الرضوي المتقدم . وصحيحة محمد : ( الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ، لأنهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام ، وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه ، تقضيانه بعد ) ( 3 ) . والمروي في مستطرفات السرائر : امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان ، فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى غشي عليها ، ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع وتصوم ، فإن كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من ترضع ولدها فكيف تصنع ؟ فكتب : ( إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت

--> ( 1 ) الكافي 4 : 117 / 6 ، الفقيه 2 : 84 / 376 ، التهذيب 4 : 240 / 702 ، الوسائل 10 : 214 أبواب من يصح منه الصوم ب 16 ح 1 . ( 2 ) انظر البحار 93 : 246 . ( 3 ) الكافي 4 : 117 / 1 ، الفقيه 2 : 84 / 378 ، التهذيب 4 : 239 / 701 ، الوسائل 10 : 215 أبواب من يصح منه الصوم ب 17 ح 1 .