المحقق النراقي
386
مستند الشيعة
ويجاب عنه : بمنع كون التعارض بالعموم والخصوص مطلقا ، لأن خصوصيته إنما هي بالنسبة إلى حصول المرض ، وأما بالنسبة إلى الانقطاع والاستمرار عام ، كما أن العمومات بالنسبة إلى الانقطاع خاص ، وبالإضافة إلى المرض عام ، فيمكن تخصيص كل منهما بالآخر ، ولكن ترجح العمومات بموافقة الكتاب ، والقطعية ، والاشتهار ، بل عدم ظهور الخلاف . وهل يجب عليه تصدق المد ، أم لا ؟ الظاهر : الوجوب مطلقا ، وفاقا للشيخ ( 1 ) ، وجماعة ( 2 ) ، لموثقة ابن بكير ( 3 ) ، ورواية داود بن فرقد ، مضافا في صورة الاستمرار إلى ما دل على وجوبه على كل مريض استمر به المرض من رمضان إلى رمضان آخر . ومنهم من فصل بين الاستمرار فأوجبه ، وعدمه فنفاه ، للأصل ، وتنزيل بعض أخباره على صورة الاستمرار بالنسبة إلى القضاء . وضعفه ظاهر جدا ، لأن تنزيل البعض لا يوجب تنزيل غيره أيضا . وهنا تفصيل آخر لا فائدة مهمة في ذكره . فرع : لو غلبه العطش لا لمرض ، فإن كان بحيث ينفي القدرة على الصيام - أو يوجب خوف الهلاك - يفطر ويقضي ، لرواية يونس المتقدمة ( 4 ) ، وموثقة الساباطي : في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه ، قال : ( يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى
--> ( 1 ) في المبسوط 1 : 285 ، والنهاية : 159 . ( 2 ) كما في المعتبر 2 : 718 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 363 . ( 4 ) في ص : 365 ، إلا أنها عن يونس عن المفضل بن عمر .