المحقق النراقي
385
مستند الشيعة
وهو الأقوى ، لصحيحة محمد والرضوي المتقدمين ( 1 ) ، ورواية داود بن فرقد : فيمن ترك الصيام ، فقال : ( إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد ) ( 2 ) . ولو قيل : بأنها مبنية على الغالب من عدم الاقتدار ، لأنهما لا يزالان في نقصان . قلنا : فكذلك إطلاقات القضاء بالنسبة إلى المورد . المسألة الثانية : ذو العطاش - وهو من به داء لا يروى ولا يتمكن به من ترك شرب الماء طول النهار أصلا ، أو إلا مع مشقة شديدة - يفطر إجماعا محققا ، ومحكيا في المنتهى والتذكرة والتحرير ( 3 ) ، وغيرها ( 4 ) ، وللكتاب ( 5 ) ، والسنة المستفيضة عموما ( 6 ) - لكونه مرضا - وخصوصا ، ككثير من الأخبار المتقدمة . ويجب عليه القضاء إن برئ من مرضه قبل رمضان الآتي ، بلا خلاف كما عن ظاهر المختلف ( 7 ) ، وصريح الحلي ( 8 ) ، لأنه مريض يشمله عموم ما دل على وجوبه عليه . ومال بعض متأخري المتأخرين إلى السقوط ( 9 ) ، لاطلاق بعض الأخبار المتقدمة النافية للقضاء ، الذي هو أخص مطلقا من العمومات .
--> ( 1 ) في ص : 364 . ( 2 ) التهذيب 4 : 239 / 700 ، الوسائل 10 : 432 أبواب الصوم المندوب ب 10 ح 1 . ( 3 ) المنتهى 2 : 618 ، التذكرة 1 : 281 ، التحرير 1 : 85 . ( 4 ) كالمعتبر 2 : 718 . ( 5 ) البقرة : 183 . ( 6 ) كما في الوسائل 10 : 209 أبواب من يصح منه الصوم ب 15 . ( 7 ) المختلف : 245 . ( 8 ) السرائر 1 : 400 . ( 9 ) كصاحب الحدائق 13 : 425 .