المحقق النراقي
353
مستند الشيعة
وصحة صومه هو الحق المشهور بين الأصحاب ، بل في المنتهى نفى الخلاف عنه ( 1 ) ، وفي الحدائق : أن الحكم اتفاقي عندهم ( 2 ) . لصحيحة ابن مهزيار : نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام وقرأته : ( لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ) ( 3 ) . وردها في المعتبر بالضعف ، ولذلك لم يفت بمضمونها ، واكتفى بجعله قولا مشهورا ( 4 ) . وكأنه أراد الاضمار . . أو اشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في المرض إذا نوى ذلك ، وإلا فهي صحيحة السند ، غاية الأمر جهالة الكاتب ، وهي غير مضرة بعد إخبار الثقة بقراءة المكتوب . والأول : مردود بعدم ضرر الاضمار بعد ظهور أنه من الإمام ، سيما في هذه الرواية المشتملة على قوله : يا سيدي . والثاني : بمنع الاشتمال عليه ، إذ ليس معناه إلا أن مع النية ينتفي الحكم المذكور بقوله : ( وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ) ويكفي في صدق ذلك انتفاؤه في السفر خاصة . وأما احتمال أن يكون المراد بقوله : ( إلا أن تكون نويت ذلك ) : أن يكون نوى الصوم ثم سافر ، ففي غاية البعد ، مع أنه على فرض الاحتمال
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 586 . ( 2 ) الحدائق 13 : 191 . ( 3 ) الكافي 7 : 456 / 10 ، التهذيب 4 : 235 / 689 ، الإستبصار 2 : 102 / 331 ، الوسائل 10 : 195 أبواب من يصح منه الصوم ب 10 ح 1 . ( 4 ) المعتبر 2 : 684 .