المحقق النراقي

352

مستند الشيعة

والاعتضاد بشهرة القدماء المحكية ، بل المحققة . والموافقة للأصل . ولو قطع النظر عن الترجيح يجب الرجوع إلى عمومات المنع وإطلاقاته ، مع أنه لولا ما ذكرنا لزم طرح الصحيحة والموثقة ، وهو مما لا وجه له . وأما حملهما على الكراهة فبعيد غايته ، إذ المراد منها إن كان أقلية الثواب والمرجوحية الإضافية فهي مما لا تصلح تجوزا لقوله : ( لا يحل ) و : ( معصية ) كما في الموثقة ، بل لا وجه للأمر بالافطار كما فيها ، والنهي عن الصوم كما في الصحيحة . وإن كان الكراهة المصطلحة المطلوب تركه فلا يلائم إطلاق التطوع عليه ، كما في إحدى المرسلتين ، ويبعد ارتكاب الإمام له سيما مع ترك رسول الله صلى الله عليه وآله له . وأما عن صحيحة الجعفري : فباحتمال كون الصيام لأجل عدم بلوغ المسافة المعتبرة في تحتم الافطار كما هو كذلك ، أو استثناء صوم يوم عرفة . وأما عن الأخير : فبأنه يمكن أن يكون الاستفسار لأمر آخر غير ما ذكر ، مثل أن يكون غرضه أنه لو كان فريضة يأمره بالمقام والصيام إن أمكن ، سيما إن كانت الفريضة مما يتضيق وقتها كواجب معين ، أو كان غرضه أنه إن أجاب بالفرض يستفسر عن أنه هل هو النذر المقيد أم غيره . المقام الثالث : فيما استثني من الصيام الواجب والمندوب في السفر . أما المستثنى من الواجب : فبعض الصيام المتعلقة بمناسك الحج ، ويأتي في كتابه . . وصوم النذر مع التقييد بالسفر إما فقط أو مع الحضر ، واستثناؤه