المحقق النراقي
337
مستند الشيعة
والمراد بشرعية صومه إن كان : رضاء الشارع به ، فهو غير الأمر ، بل هو كرضائه بذهاب الحمار من الطريق الفلاني إذا قال لصاحبه : اذهب به من هذا الطريق . وإن كان : أمره به ، فهو غير متحقق في جميع أفراد الصيام . وبما ذكر ظهر أن الحق : شرعية صومه المستحب مطلقا ، وتمرينية الواجب - لا شرعيته - وصحته . وإن أريد بالشرعية : مطلق رضاء الشارع أو أنه أمر الولي بتمرينه عليه ، فلا مشاحة ، كما أنه لا مضايقة في أن يوصف بالصحة بمعنى الموافقة للأمر الصادر عن أمر الشارع ، أو لأمر من له الالزام . فرعان : أ : قالوا : يتفرع على الخلاف ما لو بلغ في أثناء النهار قبل الزوال بغير المبطل ، فعلى الصحة يجب الاتمام ، وعلى عدمها فلا . أقول : فيه نظر ، إذ على فرض الندبية والصحة فما الدليل على الوجوب في البالغ في الأثناء ؟ ! ولم يثبت علينا الوجوب إلا في المستجمع للشرائط في تمام النهار . والحمل - على من قدم أهله قبل الزوال ، ونحوه - قياس باطل ، والأصل يقتضي عدم وجوب الاتمام ولا القضاء على القولين ، مع أن من القائلين بالصحة أيضا من يقول بوجوب الاتمام تأديبا لا صوما . ثم إن للشيخ في كتاب الصوم من الخلاف والمحقق في المعتبر قولا بوجوب الصوم على الصبي إذا بيت النية وبلغ قبل الزوال ( 1 ) ، لامكان الصوم في حقه . وهو ممنوع .
--> ( 1 ) الخلاف 2 : 203 ، والمعتبر 2 : 711 .