المحقق النراقي

308

مستند الشيعة

الخبرية فلا تفيد أزيد من الكراهة . وأما شدتها مع أحد الوصفين ، فلصحيحة محمد : عن المرأة تكتحل وهي صائمة ؟ فقال : ( إذا لم يكن كحلا تجد له طعما في حلقها فلا بأس ) ( 1 ) . وموثقته : عن الكحل للصائم ؟ فقال : ( إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فلا بأس ) ( 2 ) . والمروي في قرب الإسناد ( إن عليا عليه السلام كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم إذا لم يجد طعمه ) ( 3 ) . والرضوي : ( لا بأس بالكحل إذا لم يكن [ ممسكا ] ) ( 4 ) . ومفهوم تلك الأخبار وإن اقتضى الحرمة مع أحد الوصفين ، إلا أن الاجماع على عدم الحرمة أوجب الحمل على نوع من الكراهة ، ولثبوت أصلها لمطلقه يفهم العرف من التخصيص بالذكر شدة فيه . مضافا إلى رواية ابن أبي غندر : أكتحل بكحل فيه مسك وأنا صائم ؟ فقال : ( لا بأس به ) ( 5 ) . والمشهور اختصاص الكراهة بما فيه أحد الوصفين ، كجماعة ( 6 ) ، أو

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 259 / 771 ، الإستبصار 2 : 90 / 284 ، الوسائل 10 : 75 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 5 . ( 2 ) الكافي 4 : 111 / 3 ، التهذيب 4 : 259 / 770 ، الوسائل 10 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 2 . ( 3 ) قرب الإسناد : 89 / 295 ، الوسائل 10 : 77 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 12 . ( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : 212 ، مستدرك الوسائل 7 : 334 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 2 . بدل ما بين المعقوفين في النسخ : مسكا ، وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) التهذيب 4 : 260 / 772 ، الإستبصار 2 : 90 / 285 ، الوسائل 10 : 77 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 11 . ( 6 ) انظر الكفاية : 47 ، والرياض 1 : 308 .