المحقق النراقي

291

مستند الشيعة

مطلقا - ورودها في الأخبار ، حيث ورد فيها : ( الافطار لغيم ونحوه ) ( 1 ) . ولو ظهر الصواب مع الافطار في الشك يصح صومه ولا شئ عليه ، كما نص عليه في التذكرة ( 2 ) ، للأصل ، وظهور عدم صدق الافطار في النهار الواقعي ، فيكون نقضا لليقين باليقين الطارئ ، وعدم ظهور إطلاقات القضاء والكفارة في مثل ذلك . والفرق - بين ذلك وبين ما لو صلى في الوقت مع الشك في دخوله ، وإلى القبلة من غير اجتهاد ممكن مع الشك فيها - ظاهر ، لأن ابتداء العبادة فيهما وقع في حال الشك فمنع الانعقاد ، وانعقدت هنا على الصحة ، والشك في أنه هل طراء المفسد ثم تبين عدمه . وعلى الثالث : فمع تبين الصواب لا شئ عليه ، لما مر ، ولفحوى ما يأتي من أدلة نفي القضاء مع تبين الخطأ . ومع تبين الخطأ ففيه وجوه ، بل أقوال : وجوب القضاء مطلقا ، نسبه في الدروس إلى الأشهر ( 3 ) ، وكذا عن التذكرة ( 4 ) ، ويظهر من الحدائق أنه مختار السيد والمفيد والحلبي والمنتهى والمعتبر ، حيث نسب إليهم القول بالوجوب مع خطأ الظن إذا لم يكن طريق له إلى العلم ( 5 ) . لأصالة بقاء النهار مع مطلقات وجوب القضاء ، وموثقة سماعة : في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا

--> ( 1 ) انظر الوسائل 10 : 122 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 . ( 2 ) التذكرة 1 : 263 . ( 3 ) الدروس 1 : 273 . ( 4 ) التذكرة 1 : 263 . ( 5 ) الحدائق 13 : 100 .