المحقق النراقي

285

مستند الشيعة

وهو كذلك ، بل هو الأقوى ، إلا أن يكون إجماع على خلافه ، لاطلاق الأخبار الدافع للأصل . ودعوى اختصاص النصوص بصورة القدرة عليها - كما قيل ( 1 ) - ممنوعة ، واستنادها إلى التبادر وغيره لا وجه له ، إذ التبادر غير مفهوم ، والمراد من غيره غير معلوم . ج : لو علم عدم ترتب أثر على المراعاة - لغيم ونحوه - ومع ذلك قام ونظر وأفطر ، يسقط القضاء قطعا ، للاطلاقات . وهل يسقط حينئذ مع ترك النظر أيضا ، أم لا ؟ نعم ، لأن من المعلوم أن المقصود من النظر ظهور عدم تبين الفجر ، والمفروض أنه حاصل ، وأيضا علق عدم الإعادة في الموثقة على عدم رؤية الفجر بعد النظر ( 2 ) ، وهو يعلم أنه كذلك ، فلا أثر للنظر . والفرق بين تلك الصورة وصورة عدم القدرة على النظر : أن ثمرة النظر حاصلة هنا ، وهي عدم ظهور الفجر ، دون صورة عدم القدرة ، إذ لو كان أمكن له النظر فلعل الفجر قد تبين . د : لو أخبر بالطلوع ، فظن كذبه وأكل من غير مراعاة ، ثم ظهر صدقه ، فالحكم كما ذكر بعينه ، لما مر كذلك . وتدل على خصوص المسألة صحيحة العيص : عن رجل خرج في رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت ، فنظر إلى الفجر فناداهم ، فكف بعضهم ، وظن بعضهم أنه يسخر فأكل ، قال : ( يتم صومه ويقضي ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) في الرياض 1 : 311 . ( 2 ) راجع ص : 270 . ( 3 ) الكافي 4 : 97 / 4 ، الفقيه 2 : 83 / 367 بتفاوت يسير ، التهذيب 4 : 270 / 814 ، الوسائل 10 : 118 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 47 ح 1 .