المحقق النراقي

282

مستند الشيعة

ومنه يظهر الجواز مع ظن دخول الفجر أيضا ما لم يكن ظنا معتبرا شرعا ، كأذان الثقة . نعم ، يجب القضاء في جميع الصور ما لم يراع ، كما يأتي . ويدل على الثاني : الأصل السالم عن المعارض . وعلى الثالث : المستفيضة ، كحسنة معاوية ، بل صحيحته : آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا ، فتقول : لم يطلع ، فأكل ، ثم أنظره فأجده قد طلع حين نظرت ، قال : ( تتم يومك ثم تقضيه ، أما إنك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه ) ( 1 ) . ولا يضر عدم دلالة قوله ( يقضيه ) على الوجوب مع دلالة مفهوم آخر الحديث عليه . وصحيحة الحلبي : عن رجل تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين ، قال : ( يتم صومه ذلك ثم ليقضه ، فإن تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر ) ( 2 ) الحديث . وموثقة سماعة : عن رجل أكل وشرب بعدما طلع الفجر في شهر رمضان ، فقال : ( إن كان قام فنظر ولم ير الفجر فأكل ثم عاد فنظر فرأى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قد قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قد قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع فليتم صومه وليقض يوما آخر ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 97 / 3 ، الفقيه 2 : 83 / 368 بتفاوت ، التهذيب 4 : 269 / 813 ، الوسائل 10 : 118 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 46 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 96 / 1 ، التهذيب 4 : 269 / 812 ، الإستبصار 2 : 116 / 379 ، الوسائل 10 : 115 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 44 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 96 / 2 ، الفقيه 2 : 82 / 366 ، التهذيب 4 : 269 / 811 ، الإستبصار 2 : 116 / 378 ، الوسائل 10 : 115 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 44 ح 3 .