المحقق النراقي
281
مستند الشيعة
فعل ذلك لم يرتكب محرما ، ولا كفارة عليه ، ويجب عليه القضاء وإتمام اليوم إذا كان فعله من غير مراعاة الفجر ، وإن كان معها فلا قضاء عليه ، بلا خلاف في أكثر تلك الأحكام ، بل على بعضها الاجماع في طائفة من عبارات الأصحاب ( 1 ) . ويدل على الأول : قوله سبحانه : ( حتى يتبين ) ( 2 ) . ورواية إسحاق : آكل في شهر رمضان بالليل حتى أشك ، قال : ( كل حتى لا تشك ) ( 3 ) . وموثقة سماعة : عن رجلين قاما تنظر إلى الفجر ، فقال أحدهما : هو ذا ، وقال الآخر : ما أرى شيئا ، قال : ( فليأكل الذي لم يستبن له الفجر ) الحديث ( 4 ) . مضافا إلى الأصل . خلافا فيه للخلاف ، فلم يجوز فعل المفطر مع الشك في دخول الفجر ( 5 ) ، قيل : لأدلة وجوب القضاء ، والأمر بالامساك في النهار ، الذي هو اسم للنهار الواقعي ، فيجب ولو من باب المقدمة ( 6 ) . ويرد بمنع دلالة لزوم القضاء على منع الفعل ، لعدم التلازم بينهما ، ومنع الأمر بالامساك في النهار الواقعي ، بل فيما تبين عند المكلف أنه النهار كما مر .
--> ( 1 ) كما في الإنتصار : 65 ، الخلاف 2 : 175 . ( 2 ) البقرة : 187 . ( 3 ) التهذيب 4 : 318 / 969 ، الوسائل 10 : 120 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 49 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 97 / 7 ، الفقيه 2 : 82 / 366 ، الوسائل 10 : 119 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 48 ح 1 . ( 5 ) الخلاف 2 : 175 . ( 6 ) انظر الرياض 1 : 312 .