المحقق النراقي

274

مستند الشيعة

إطلاقها في نفيه في وقت الفريضة ، لأن التعليق على الوصف دال على عليته . ويؤيد الاطلاق فحوى إثبات القضاء لوضوء النافلة في صحيحة الحلبي ، وتدل عليه - في بعض أفراد المطلوب - موثقة سماعة وصحيحة الحلبي . وبما ذكر يقيد إطلاق موثقة الساباطي ، لكونه أعم مطلقا مما ذكر . ولا يوجب كفارة أصلا ، للأصل السالم عن المعارض ، سوى رواية المروزي المثبتة لها في التمضمض مطلقا ، ولا قائل به ، سيما مع معارضتها لما هو أكثر منها وأقوى وأخص ، فيجب تقييدها بما إذا بلع الماء عمدا . خلافا لمن نفى القضاء في تمضمض الوضوء للصلاة مطلقا ، كالتهذيب والخلاف والمنتهى ( 1 ) ، بل في الأخيرين الاجماع عليه . أو في التوضؤ كذلك ، كصريح جمع ( 2 ) . أو في الطهارة كذلك ، كما عن الانتصار والسرائر والغنية ( 3 ) ، بل عن الثلاثة الاجماع عليه . للأصل ، والمنقول من الاجماع ، وموثقة سماعة منطوقا في مطلق الوضوء ، وفحوى في الطهارة . ويرد أولها بما مر من الدافع . وثانيها : بعدم الحجية . وثالثها : بكونه أعم مطلقا من صحيحة الحلبي ، بل رواية يونس ، فيجب تخصيصها بهما . ولمن نفاه فيما إذا كانت المضمضة للتداوي أو إزالة النجاسة أو غسل الفم من الطعام ، كبعضهم .

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 214 / ذ . ح 620 ، الخلاف 2 : 215 ، المنتهى 2 : 579 . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 314 . ( 3 ) الإنتصار : 64 ، السرائر 1 : 375 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 .