المحقق النراقي

275

مستند الشيعة

لكونه مأذونا في الفعل من الله عز وجل ، غير متعمد بالابتلاع . وضعفه ظاهر ، لأن الجواز لا يستلزم عدم كونه مفطرا بعد دلالة النصوص عليه . ولعدم انصراف الاطلاقات إليه . وفيه منع واضح ، بل في انصرافها إلى العبث ونحوه خفاء ظاهر . ولمن أثبت الكفارة فيما إذا كانت المضمضة لغير الصلاة ، كما في التهذيب ( 1 ) ، ولا دليل تاما له . ولا يلحق الاستنشاق بالمضمضة على الأقوى ، فلو سبق فيه الماء إلى الحلق لم يفطر أصلا ، للأصل ، واختصاص الموجب بالمضمضة . خلافا لطائفة ( 2 ) ، لاتحادهما في المعنى . وفيه : أنه راجع جدا إلى القياس الفاسد عندنا ، لعدم معلومية المعنى الموجب قطعا ، وإن كان الأحوط الإعادة معه في غير استنشاق وضوء الفريضة . الثاني : معاودة النوم جنبا ليلا مستمرا نومه إلى الفجر ، فإنها موجبة للقضاء وإن لم تكن محرمة ، ولا كفارة فيها وإن تصاعدت أيضا ، وهي المراد من النومة الثانية فصاعدا ، وأما الأولى فلا بأس بها ، ولا إبطال للصوم فيها . كل ذلك مع احتمال الانتباه قبله وعدم العزم على ترك الاغتسال ، وأما مع عدم الاحتمال أو العزم على تركه فهو بقاء على الجنابة عمدا ، فهو حرام يجب به القضاء والكفارة سواء فيه الأولى أو غيرها ، فهذه أحكام خمسة :

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 214 . ( 2 ) انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، مجمع الفائدة والبرهان 5 : 119 ، الرياض 1 : 315 .