المحقق النراقي

268

مستند الشيعة

خلافا في الأول للمحكي عن الإسكافي ، فقال باستحباب الامتناع عن الحقنة ( 1 ) ، ونسب إلى جمل السيد أيضا ( 2 ) ، ولكن نسب بعض آخر إليه الحرمة ( 3 ) ، وكلامه فيه يحتمل الأمرين ، للأصل ، وصحيحة علي : عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال : ( لا بأس ) ( 4 ) . والأصل مزال بما مر . والصحيح ليس بحجة ، لمخالفته لعمل القدماء ، بل الاجماع ، مع أن المتبادر من استدخال الدواء - كما قيل - الجامد ( 5 ) . وفي الثاني للمحكي عن الصدوقين في الرسالة والمقنع ( 6 ) والمفيد والناصريات ( 7 ) - نافيا عنه الخلاف - والحلبي والمعتبر ، حيث أطلقوا عدم جواز الحقنة ولم يفصلوا ( 8 ) مع احتمال تخصيصهم الحقنة بما يكون بالمائع - كما هو المتبادر - فينتفي الخلاف . وكيف كان ، فلا دليل لهم سوى إطلاق الاحتقان ، اللازم تقييده بالموثقة المتقدمة . وفي الثالث للناصريات ، نافيا فيه الخلاف عنه ( 9 ) ، وجمل الشيخ والاقتصاد والمبسوط ( 10 ) والخلاف مدعيا فيه الاجماع عليه

--> ( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 221 . ( 2 ) كما في الحدائق 13 : 144 . ( 3 ) كما في المختلف : 221 . ( 4 ) الكافي 4 : 110 / 5 ، التهذيب 4 : 325 / 1005 ، قرب الإسناد : 230 / 898 ، الوسائل 10 : 41 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 5 ح 1 . ( 5 ) الرياض 1 : 306 . ( 6 ) حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 221 ، المقنع : 60 . ( 7 ) المفيد في المقنعة : 344 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 206 . ( 8 ) الحلبي في الكافي : 183 ، المعتبر 2 : 659 . ( 9 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 206 . ( 10 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 213 ، الإقتصاد : 288 ، المبسوط 1 : 272 .