المحقق النراقي

265

مستند الشيعة

د : هل الحكم مختص بما إذا أدخل رأسه في الماء ، أو يشمل ما إذا صب الماء على رأسه بحيث يستر جميعه في زمان ؟ الظاهر : الأول ، لعدم معلومية صدق الارتماس على الثاني . وظاهر بعض الأجلة : الشمول ، بل هو صريحه ، حيث قال : وفي حكمه صب ما يغمر الرأس عليه دفعة . ه‍ : أكثر الأخبار الواردة في المقام - بل جميعها - وإن كانت مطلقة شاملة للصوم الفرض والندب ، إلا أنها لعدم نهوضها لاثبات الحرمة - سوى الرضوي المتوقفة حجيته على الانجبار الغير المعلوم في النافلة - يكون الحكم مقصورا على الفريضة ، كما في الكفاية ( 1 ) . مضافا إلى قوله : ( أدنى ما يتم به فرض الصوم ) وقوله : ( واتق ) ( 2 ) الدال على الوجوب الواقعي المنتفي في النافلة ، إلا أن يمنع عدم إمكان الوجوب الواقعي في النافلة ، لم لا يجوز أن يحرم شئ في صيام النافلة مع كونه صائما - كقول : ( آمين ) في الصلاة النافلة - ولا يلزم من جواز قطع النافلة جواز كل أمر فيه أيضا . ومنه يظهر إمكان تمامية دلالة قوله في الصحيح الحاصر : ( لا يضر ) ( 3 ) أيضا . إلا أن الأول ضعيف غير مجبور . والثاني مجرد إمكان غير مفيد ، لجواز كون الضرر نقصان الثواب عما تقتضيه طبيعة كلفة الصائم ، فإنه ضرر عرفا ، وأي ضرر بعد تحمل مشقة

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 47 . ( 2 ) المتقدم في ص : 252 . ( 3 ) المتقدم في ص : 225 .