المحقق النراقي

254

مستند الشيعة

وتجويز حمل قوله : ( وهو صائم ) في الموثقة الثانية على صحة صومه - فالمراد من الافطار فيها نقص كمال الصوم - حمل بعيد ، بل المعنى : يتم صومه . نعم ، لو كان الاحتجاج بقوله : ( يقضي صومه ووضوئه ) فقط لما تم الدلالة ، لأن حمل : ( يقضي ) على مجاز متعين ، لمكان قوله : ( ووضوئه ) ، وحذف فعل آخر للوضوء ليس بأولى مما ذكر . ومنه يظهر عدم تمامية الاستدلال بالرواية الثالثة أيضا ، بل يظهر تطرق الخدش في الخصالي والرضوي أيضا على القول بعدم كون الارتماس مبطلا ، ولكن مع ذلك كله لا يضر في المطلوب ، لكفاية البواقي فيه . وفي الثالث خاصة للنافع ومحتمل القواعد ( 1 ) ، ولعله للأصل ، وخلو النصوص منها ، سيما ما يتضمن منها لايجابه القضاء ، لورودها في مقام الحاجة . والأصل يدفعه ما ذكر ، وخلو النصوص عن ذكرها بالخصوص - مع تضمنها لما يستلزمها - غير ضائر ، وكون ما يتضمن القضاء في مقام الحاجة ممنوع . فروع : أ : لا يختص الفساد بذلك بصيام شهر رمضان ، لاطلاق أكثر الروايات . ب : لا اختصاص للكذب عليهم بحكاية قول عنهم عليهم السلام كما قد يتوهم ، بل يشملها وحكاية الفعل والتقرير أيضا ، لصدق الكذب عليهم .

--> ( 1 ) 5 النافع 1 : 66 ، القواعد 1 : 64 .