المحقق النراقي
255
مستند الشيعة
ج : لا خفاء في أن حكاية فعل أو قول يعلم عدم مطابقته للواقع كذب على الله وإن كان مطابقا في الواقع ، لأن المناط في موارد التكاليف علم المكلف . وكذا ما لا يظن مطابقته ولا عليه أمارة ، إما لقيام عدم الصدور بالأصل والاستصحاب مقام عدم الصدور الواقعي ، أو لثبوت إرادة مثل ذلك أيضا من الكذب على الله ولو تجوزا بالاجماع . د : لو ورى في النسبة - كأن يقول : قال علي كذا ، وأراد شخصا مسمى بعلي ، أو كتب نفسه حديثا مجعولا في صحيفة وقال : رأيت منسوبا إلى الإمام كذا - فالظاهر كونه كذبا على الإمام ، لأن المقصود إفهام الإمام وكتاب الغير ، وكذا يفهمه السامع ، والقرينة قائمة ، فهو المستعمل فيه حقيقة ، فيكون كذبا . ه : لو ذكر حديثا كذبا ثم ظهر صدقه قبل القضاء ، فهل يسقط ، أم لا ؟ الظاهر : لا ، لبطلان صومه أولا ، واستقرار القضاء في ذمته . و : إن ظن قوله به بأمارة يعتبر مثلها في العرف أو مطلقا ، فالظاهر عدم كونه كذبا عليه ، سيما إذا كان الظن مما ثبتت حجيته في مثل ذلك القول . والأحوط : عدم النسبة مطلقة ، بل نسبته إلى تلك الأمارة أو الظن أو نحوهما مما لا يستفاد منه القطع بالصدور . ز : الكذب عليهم أعم من أن يكون في أمر الدين أو الدنيا ، كما عن المنتهى التصريح به ( 1 ) ، لاطلاق الأخبار . ح : قيل : الظاهر دخول الحكم والفتوى من غير من بلغ درجة
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 565 .