المحقق النراقي

253

مستند الشيعة

وضعف سند بعضها عندنا غير ضائر ، ولو سلم فما مر من دعوى الاجماع والشهرة له جابر . وللكفارة ، وفاقا لأكثر من ذكر أيضا ، للأخبار المذكورة المثبتة للافطار به ، الموجب للكفارة بما مر من العمومات المتقدمة في الأمر الأول . ودعوى تبادر الأكل والشرب من الافطار ممنوعة ، والمعنى اللغوي له صادق على كل ما يفسد الصوم . خلافا في الجميع للمحكي عن جمل السيد والحلي والعماني والمحقق ( 1 ) والفاضل في أكثر كتبه ( 2 ) ، وأكثر المتأخرين ( 3 ) ، للأصل ، والصحيحة الحاصرة للمفطرات في أشياء ليس ذلك منها ( 4 ) ، وضعف تلك الأخبار سندا ، وتضمن جملة منها على ما لا يقول به أحد من نقض الوضوء به أيضا ، وبعض منها على ما هو خلاف المشهور من الافطار بالارتماس أيضا . والأصل مندفع بما مر ، والصحيحة مخصصة به ، والضعف في الجميع ممنوع ، ولو كان فمجبور ، والتضمن لما لا يقول به أحد - أو لا يفتي به جماعة - غير مخرج لتتمة الخبر عن الحجية ، مع أن الحجة غير منحصرة فيما يتضمن ذلك ، بل فيما لا يتضمنه غناء عنه .

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 54 ، الحلي في السرائر 1 : 376 ، حكاه عن العماني في المختلف : 218 ، المحقق في المعتبر 2 : 671 . ( 2 ) كما في التذكرة 1 : 258 ، القواعد 1 : 64 ، المختلف : 218 . ( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 70 ، والسيوري في التنقيح 1 : 363 ، وصاحب المدارك 6 : 46 . ( 4 ) الفقيه 2 : 67 / 276 ، التهذيب 4 : 202 / 584 ، الإستبصار 2 : 80 / 244 ، الوسائل 10 : 31 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .