المحقق النراقي
246
مستند الشيعة
والثاني : بأن غاية الآيتين العموم المطلق بالنسبة إلى ما مر ، فيجب تخصيصهما ، مضافا إلى ضعف دلالتهما ، إذ لا كلام في جوار المجامعة ما لم يحصل العلم بعدم وسعة الزمان للاغتسال قبل الفجر ، وحصول مثل ذلك العلم في غاية الندرة ، فانصراف المطلق إلى مثله مشكل جدا ، مع أن رجوع قيد : ( حتى يتبين ) في إحدى الآيتين إلى غير الجملة الأخيرة غير معلوم ، بل مقتضى الأصل العدم . والثالث : بعدم حجية الأخبار المذكورة ، لمخالفتها الاجماع ، ولا أقل من الشهرة العظيمة القديمة والجديدة المخرجة للرواية عن الحجية ، سيما مع موافقتها للعامة في مقام المعارضة لروايات أخر لها مخالفة . مضافا إلى كون كثير من هذه الأخبار أعم مطلقا من الأخبار المتقدمة ، إما من جهة شمولها للعمد والنسيان ، أو النومة الأولى الشاملة للنوم بقصد الاستيقاظ والاغتسال ، كصحيحتي العيص ، وصحيحة القماط ، ورواية سليمان بن أبي زينبة ، ورواية إسماعيل بن عيسى : الأولى : عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل وأخر الغسل حتى يطلع الفجر ، قال : ( يتم صومه ولا قضاء عليه ) ( 1 ) . والثانية : عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل ، قال : ( لا بأس ) ( 2 ) . والثالثة : عمن أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح ،
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 75 / 325 ، الوسائل 10 : 57 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 2 . ( 2 ) الفقيه 2 : 74 / 322 ، الوسائل 10 : 57 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 1 .