المحقق النراقي

238

مستند الشيعة

بالاجماع المركب . ولاطلاق البطلان بالجماع في طائفة من الأخبار . ولايجابه الجنابة المفسدة للصوم . ويرد على الأولين : عدم الحجية . وعلى الثالث : بأن جعل الآية من باب التخصيص يوجب خروج الأكثر ، وهو غير جائز ، فيجب حملها على المجاز ، وهو إما الوطء في القبل ، أو مطلق الجماع ، الغير المعلوم صدقه على وطء الدبر ، أو غير المنصرف إليه ، لعدم كونه من الأفراد الشائعة . ومنه يظهر رد الرابع أيضا . وعلى الخامس : بمنع الملزوم أولا ، والملازمة ثانيا . خلافا للمحكي عن المبسوط ، حيث جعل البطلان أحوط ( 1 ) ، وإن كان في كونه صريحا في الخلاف نظر ، لاحتمال إرادة الوجوب من الاحتياط في كلمات القدماء . نعم ، هو الظاهر من المختلف ( 2 ) ، لأن الاحتياط في كلامه ليس محمولا على الوجوب . نعم ، يحتمل إرادة المبسوط الاستحباب أيضا ، فكلامه محتمل للخلاف وليس صريحا في وفاق المشهور ، ككلام من أطلق الجماع بل الوطء أيضا - كالمقنعة والنهاية والناصريات والديلمي ( 3 ) - أو مقيدا بالفرج ، كالجملين ( 4 )

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 270 . ( 2 ) المختلف : 216 . ( 3 ) المقنعة : 344 ، النهاية : 153 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 206 ، الديلمي في المراسم : 98 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 54 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 212 .