المحقق النراقي
192
مستند الشيعة
ولا اليوم الذي يشك فيه ) ( 1 ) . وهو وإن كان في أكثرها مطلقا إلا أنه يجب تقييده بما إذا كان بنية رمضان ، أو لم يكن بنية شعبان ، بشهادة موثقة سماعة ( 2 ) ، ورواية الزهري المتقدمة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، بل الاجماع على جواز ما لم يكن بنية رمضان ، والتعبير في الموثقة وإن كان بالجملة الخبرية إلا أن ما بعد الجملة صريح في أنها للنهي . وبما ذكر يجمع بين مطلقات النهي ومطلقات الجواز ، بحمل الأولى على ما كان بنية رمضان ، والثانية على غيره . ولا يرد : أن النهي المطلق مذهب العامة ، فمع التعارض مع أخبار الجواز المطلق يجب حمل أخباره على التقية . لأنه إنما هو إذا لم يكن شاهد من كلام أهل العصمة وفتاوى عظماء الفرقة على جمع آخر ، مع أن الموثقة ورواية الزهري أخصان مطلقا من كل من المطلقين ، فيجب تقييدهما بهما ، كما هي القاعدة المجمع عليها ، وهي على الحمل على التقية مقدمة . ولا أن الروايتين ضعيفتان . لأن ضعف السند - بعد اعتبار أصل الرواية - غير مضر ، مع أن إحداهما موثقة ، وهي في نفسها كالصحيح حجة ، وكليهما معتضدتان مجبورتان بالشهرة العظيمة المحققة والمحكية .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 141 / 1 باختلاف في السند ، الفقيه 2 : 79 / 351 ، التهذيب 4 : 183 / 510 ، الإستبصار 2 : 79 / 242 ، الوسائل 10 : 26 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 6 ح 3 . ( 2 ) الكافي 4 : 82 / 6 ، التهذيب 4 : 182 / 508 ، الإستبصار 2 : 79 / 240 ، الوسائل 10 : 21 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 4 .