المحقق النراقي
190
مستند الشيعة
والمفاتيح والذخيرة ( 1 ) . وتوقف فيه صاحب الحدائق ، استنادا إلى أن إلحاقه بالمذكور نوع قياس ( 2 ) . وهو غير جيد ، إذ الالحاق ليس للقياس ، بل للعلة المنصوصة في رواية الزهري ، ولأن مع الجهل لا تكليف بالمعين ، والقضاء بأمر جديد غير معلوم في مثل المورد الذي وقع فيه الصوم الصحيح . ولكن هذا الكلام إنما يتم في النذر المعين ، أما مثل الإجارة المعينة والقضاء المضيق فلا ، إذ لا حاجة فيهما إلى أمر جديد ، بل الأصل بقاء المؤجر له والقضاء في الذمة . نعم ، مقتضى التعليل المنصوص الكفاية فيهما أيضا ، ولكن مع ذلك الأحوط عدم الاكتفاء في المؤجر له والقضاء بذلك ، بل هو الأظهر أيضا ، لامكان الخدش في دلالة الرواية ، لأن المراد منها أن الفرض - الذي هو الصوم - قد وقع على اليوم ولا واجب غيره ، والفرض فيهما ليس هو الصوم بغير قيد ، بل الصوم عن المندوب عنه وللقضاء ، ولم يقع ذلك في اليوم بعينه . ومثل الصوم بنية شعبان : الصوم بنية ندب آخر أو الندب مطلقا ، كما صرح به في الدروس والروضة ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) ، لعدم القول بالفصل ، ولصحة صومه ، وعدم تكليفه بصوم رمضان ، وعدم وجوب القضاء لما ذكرنا مرارا . ب : لو صام يوم الشك بنية رمضان لم يجزئ عنه ولا عن شعبان
--> ( 1 ) المدارك 6 : 36 ، المفاتيح 1 : 246 ، الذخيرة : 516 . ( 2 ) الحدائق 13 : 44 . ( 3 ) الدروس 1 : 268 ، الروضة 2 : 139 . ( 4 ) كمجمع الفائدة 5 : 165 .