المحقق النراقي

183

مستند الشيعة

وبوجوب مطابقة النية للمنوي . وبأن لكل امرئ ما نوى ، والأعمال بالنيات ، ولم ينو رمضان ، فليس له . ويرد على الأول : أن التنافي مسلم ، ولكن لم لا يجوز أن تكفي في صحة صيام رمضان نية الامساك مع التقرب ، ولا تعتبر فيها نية خصوصية كونه صوم رمضان ؟ ! بل الأمر كذلك كما مر . وعلى الثاني : أولا : بأن النهي مخصوص بصورة تعمد الخلاف لا غيره . وثانيا : بأن النهي متعلق ببعض أجزاء النية الخارجة عن حقيقة العبادة ونية القربة معا ، فلا يفسد شئ منهما . وعلى الثالث : بمنع وجوب المطابقة الكلية ، والجزئية حاصلة . وعلى الرابع : بأن لازمه كون الصوم المتقرب به له ، ولوقوعه في شهر رمضان يكفي عنه ، وأما الزائد فلعدم إمكانه لا يكون له . ومما ذكرنا يظهر أن الحق في المسألة : التفصيل بالبطلان مع تعمد الخلاف ، والصحة في غيره . أما الأول ، فلانتفاء القربة المعتبرة قطعا . وأما الثاني ، فلوقوع الصوم في شهر رمضان . أما وقوع الصوم ، فلأنه إمساك مخصوص بنية التقرب ، وقد حصل . وأما كونه في شهر رمضان ، فظاهر ، والأصل عدم اشتراط غيره حتى انتفاء نية الغير أيضا ، وأيضا الزائد المنوي لا يتحقق ، لعدم صلاحية الوقت . وأما عدم وقوع الصوم المتقرب به ، فلا وجه له ، وبعد وقوعه وكونه في شهر رمضان يكون كافيا عنه .