المحقق النراقي

182

مستند الشيعة

والثاني : للحلي والشهيد والمفاتيح ( 1 ) ، واستجوده في المختلف أولا ( 2 ) وفي المدارك مطلقا ( 3 ) ، ونسب إلى ظاهر علي بن بابويه ( 4 ) . وظاهر الفاضل في جملة من كتبه وصاحب الكفاية التردد ( 5 ) . حجة الأول : أن النية المشروطة حاصلة ، وهي نية القربة ، إذ التعيين غير لازم ، وما زاد لغو لا عبرة به ، فكان الصوم حاصلا بشرطه ، ويجزئ عنه . ورد : بأن نية القربة بلا تعيين إنما تكفي لو لم ينو ما ينافي هذا الصوم ( 6 ) . وفيه : منع تأثير نية المنافي ، مع عدم إمكان وقوعه . نعم ، يرد عليه : أن حصول القربة مطلقا ممنوع ، لأن نية الغير مع العلم بالشهر إما تكون مع السهو عن وجوب صوم الشهر أو الجهل به ، كأن يريد السفر بعد الزوال ، أو دخل الوطن قبله وظن عدم صحة صومه للشهر ، أو مع العلم به وتعمد الخلاف مع الله سبحانه . . وظاهر أن قصد القربة غير متصور في الأخير . وحجة الثاني : التنافي بين نية صوم رمضان ونية غيره . وبأنه منهي عن نية غيره ، والنهي مفسد .

--> ( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 371 ، الشهيد في البيان : 358 ، المفاتيح 1 : 246 . ( 2 ) المختلف : 214 . ( 3 ) المدارك 5 : 32 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 214 . ( 5 ) الفاضل في التحرير 1 : 76 ، والمنتهى 2 : 558 ، الكفاية : 49 . ( 6 ) كما في المختلف : 214 ، المسالك 1 : 70 .