المحقق النراقي

181

مستند الشيعة

مطلوب لا يحصل إلا بالقصد ، يعتبر التعيين بالقصد . وما كان غير ذلك لا يعتبر فيه ذلك ، سواء في ذلك الصوم وغيره من العبادات ، من الطهارات والصلوات وغيرهما . ب : لما كان الأصل - على الأقوى - تداخل الأسباب ، فالأصل في أنواع الصيام التداخل إلا ما ثبت فيه العدم ، ومما ثبت فيه عدم التداخل : صوم شهر رمضان ، والنيابة عن الغير ، والقضاء ، والنذر معينا ، ومطلقا ، والكفارة ، فإنها لا يتداخل بعضها مع البعض إجماعا . ويتداخل النذر المطلق والمعين ( 1 ) مع صوم أيام البيض ، وهو مع صوم دعاء الاستفتاح ( 2 ) ، وهو مع القضاء ( 3 ) ، ونحو ذلك . المسألة الثانية : لو نوى في شهر رمضان صوما غيره مع وجوب الصوم عليه ، فإن كان مع الجهل بالشهر فالظاهر عدم الخلاف في الصحة والاجزاء عن رمضان ، كما يأتي في صوم يوم الشك . وإن كان مع العلم بالشهر فلا يقع الصوم عن المنوي إجماعا ، لعدم وقوع صوم غيره فيه كما يأتي . وهل يقع عن رمضان أو يبطل ؟ فيه قولان : الأول : للخلاف والمبسوط وجمل السيد والغنية والوسيلة والمعتبر والشرائع ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( ق ) زيادة : إذا لم يقصد في النذر التغاير أو لم تدل عليه قرينة ، وكذا يتداخلان مع كل صوم آخر كذلك . ( 2 ) كذا ، ولعله تصحيف عن : الاستسقاء . ( 3 ) في ( ق ) زيادة : إذا قصد القضاء ولا عكس . ( 4 ) الخلاف 2 : 164 ، المبسوط 1 : 276 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 53 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، الوسيلة : 140 ، المعتبر 2 : 645 ، الشرائع 1 : 187 .