المحقق النراقي
180
مستند الشيعة
لم تتعين للصوم المندوب فيها . . وكذلك مطلق الأيام لمطلق المندوب ، لجواز وقوع غيرهما فيهما ، بل وقوعه كثيرا ، فالانصراف إليهما موقوف على صارف . والتحقيق : أن التعين الندبي غير مفيد في ذلك ، بل ليس تعينا ندبيا أيضا ، لأن التعين الندبي أن يكون غيره فيه مرجوحا ، وليس كذلك ، بل اللازم فيه أيضا الإناطة بما مر ، من عدم الاشتراك والتداخل وجزئية السبب ، فإن لم يكن على المكلف غير الصوم المندوب في كل يوم إلا ما استثني تكفي فيه نية مطلق الصوم . وكذا إذا اجتمعت أصوام متداخلة مندوبة أو مندوبة وواجبة ، تكفي نية المطلق إذا لم يكن تعيين السبب جز المأمور به ، ويجب التعيين في غير ذلك ، فلو كان عليه قضاء وكفارة ونيابة ومستحب ، ونوى مطلق الصوم مترددا بين هذه الأمور ، بطل . نعم ، لو كان ذاهلا عن الأمور المذكورة ونوى الصوم ، فالظاهر صحته للمستحب ، لأن قصده القربة لا يكون إلا مع الالتفات إليه ، ولو فرض إمكان تحقق الذهول عن الجميع وقصد القربة فيبطل ، ولكنه فرض غير متحقق . وكذا لو كان على أحد صوم عن غيره مندوبا - كأن يطلب منه أحد ليصوم عن والده مثلا وقبل ذلك رجحانا لقضاء مطلوب أخيه المؤمن ، أو أراد قضاء صيام محتمل الفوات أو مظنونه وقلنا باستحبابه - لا ينصرف إلى أحدهما إلا بقصد السبب . وتكفي نية مطلق الصوم في أيام البيض عن صومها ولو كان عليه الصوم المستحب في كل يوم ، للتداخل ، وهكذا . ثم إنه قد تحصل من جميع ما ذكرنا : أنه إذا كان المأمور به متعددا غير متداخلة ولا متميزة بمميز خارجي ، وكانت مختلفة الآثار ، أو كان له قيد