المحقق النراقي

18

مستند الشيعة

ولا ينافي ما ذكر صحيحة ابن سنان : ( ليس الخمس إلا في الغنائم ) ( 1 ) ، لأن المعادن أيضا غنيمة . مع أنه لو سلم الاختصاص يكون التعارض بالعموم والخصوص المطلقين ، فيجب تخصيص الصحيحة بما مر . ولو سلم التباين فالترجيح لما مر بوجوه كثيرة ، منها : مخالفة العامة ، فلا إشكال في المسألة . وإنما الاشكال في تحقيق المعدن ، فقد اختلفت فيه كلمات أهل اللغة والفقهاء : فمنهم من خصصه بمنبت الجوهر من ذهب ونحوه ، كالقاموس ( 2 ) والأزهري . ومنهم من يظهر منه الاختصاص بموضع الذهب والفضة ، كالمغرب ( 3 ) . ومنهم من عممه لكل ما يخرج من الأرض ويخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، كالنهاية الأثيرية والتذكرة والمنتهى ، مدعيا فيهما إجماع علمائنا عليه ( 4 ) . ومنهم من جعله أعم من ذلك أيضا - فلم يذكر قيد : من غيرها ، وقال : إنه ما يستخرج من الأرض وكانت أصله ، ثم اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها ، سواء خرج عن اسم الأرض أم لا - كالشهيد ( 5 ) . وعلى ذلك ، يدخل فيه الجص ، والنورة ، والمغرة - وهي الطين الأحمر ( 6 ) - وطين

--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 10 . ( 2 ) القاموس 4 : 248 . ( 3 ) المغرب 2 : 32 . ( 4 ) النهاية الأثيرية 3 : 192 ، التذكرة 1 : 251 ، المنتهى 1 : 544 . ( 5 ) الروضة 2 : 66 . ( 6 ) الصحاح 2 : 818 ، القاموس 2 : 140 .