المحقق النراقي
19
مستند الشيعة
الغسل ، وحجر الرحى ، بل كل حجر . وعلى هذا ، فيحصل نوع من الاجمال في معناه . وترجيح الأولين - بجعل الملاحة في بعض الصحاح مثل المعدن - مردود بجعلها على نسختي الفقيه والتهذيب نفسه . كما أن ترجيح الرابع بحكاية الاجماع مردود بعدم حجيتها ، فالحق إجماله ، ولازمه الأخذ بالمقطوع به ، والعمل فيما عداه بمقتضى الأصل ، للشك في إطلاق الاسم . ويمكن دفع الأصل في جميع ما يشك فيه بعمومات الغنيمة والفائدة ( 1 ) كما مر ، فيجب في الجميع الخمس ، إلا أنه يكون وجوبه فيها من هذه الجهة غير وجوبه فيها من جهة المعدنية . وتظهر الثمرة في اعتبار مؤنة السنة إن قلنا باعتبارها في كل فائدة ، ويأتي تحقيقه ، وفي اعتبار النصاب إن قلنا به في المعدن دون كل فائدة ، ولكن كان ذلك لولا إجمال لفظ المعادن ، وأما معه فتكون العمومات مخصصة بالمجمل ، فلا يكون حجة في موضع الاجمال ، ويعمل فيه بالأصل . ومنه تظهر قوة اعتبار النصاب في جميع مواضع الشك أيضا ، لأصالة عدم وجوب الخمس فيما دونه .
--> ( 1 ) الوسائل 9 : 485 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 .