المحقق النراقي

171

مستند الشيعة

الفصل الأول في النية ولا خلاف في اعتبارها ، ولا ريب في وجوبها وبطلان الصوم بتركها عمدا أو سهوا ، إذ لا عمل إلا بنية ، ولا فائدة بعد ذلك في الكلام في كونها شرطا أو شطرا ركنا . وها هنا مسائل : المسألة الأولى : يعتبر في النية القصد إلى الفعل مع القربة ، واعتبارهما فيها قطعي إجماعي ، كما مر في بحث الوضوء ، ولا يعتبر غيرهما مما اعتبره بعضهم ، كنية الوجه والأداء والقضاء وغير ذلك . نعم ، يعتبر قصد المعين والمميز ، حيث يمكن إيقاع الفعل على وجوه متعددة شرعا ولم تتداخل الوجوه ، كالنذر المطلق ، والنافلة والإجارة ، والقضاء ، إذا اجتمعت كلا أو بعضا ، إجماعا محققا ، ومحكيا عن ظاهر المعتبر والمنتهى والتنقيح وصريح التحرير ( 1 ) ، وقد مر وجهه مستوفى . وأما لو لم يمكن الايقاع كذلك شرعا ، أو كان ولكن أمكن تداخل الوجوه ، لم يعتبر ذلك أيضا . وتفصيل الكلام في ذلك المقام : أن المكلف إما يكون بحيث يمكن له إيقاع الصوم على وجوه عديدة شرعا - بأن تكون عليه صيام متعددة ، وجوبا أو ندبا ، أو وجوبا وندبا ، ويكون الوقت صالحا لجميعها ، ولا تتداخل تلك الوجوه ، أي لا يكفي الواحد للجميع - أوليس كذلك . والأول : ما ذكرنا من اعتبار قصد المعين والمميز فيه - أي في نوعه

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 643 ، المنتهى 2 : 557 ، التنقيح 1 : 349 ، التحرير 1 : 76 .