المحقق النراقي

172

مستند الشيعة

لا في أصنافه أو أفراده ، إذا لم تختلف آثارها - فلو نذر صوم يوم ثم نذر صوم يوم آخر لا يلزم تعيين النذر الأول أو الثاني إذا لم يختلف النذران من حيث الأثر ، وكذا قضاء اليوم الأول أو الثاني ، أو نحو ذلك . والثاني : على قسمين ، لأنه إما لا يمكن له إيقاع الصوم على وجوه متعددة ، أو يمكن ولكن يمكن تداخل تلك الوجوه . والقسم الأول على نوعين ، لأن عدم الامكان إما لأجل عدم صلاحية الوقت لغير صوم واحد ، أو لأجل عدم اشتغال الذمة وجوبا أو ندبا بغير واحد . والنوع الأول على ثلاثة أصناف : صوم شهر رمضان ، والنذر المعين ، وغيرهما كالإجارة المعينة أو القضاء المضيق . والجميع خمسة مواضع ، لا بد من البحث عن كل منها على حدة : الموضع الأول : صوم شهر رمضان . المشهور عدم اشتراط تعيين السبب - وهو كونه صوم رمضان - وكفاية قصد الصوم مع القربة ، بل عن الغنية والتنقيح وظاهر المختلف والتذكرة والمنتهى : الاجماع عليه ( 1 ) ، للأصل ، وعدم دليل على اشتراط التعيين في مثل المقام ، فإنه لم يثبت إلا وجوب صوم هذا الشهر وقد تحقق . ويلوح إلى ذلك قوله عليه السلام في رواية الزهري : ( لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه ) ( 2 ) . وإن زدنا عليه نقول : بشرط أن لا يكون الصوم صوما آخر ، وهو

--> ( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، التنقيح 1 : 348 ، المختلف : 211 ، التذكرة 1 : 255 ، المنتهى 2 : 557 . ( 2 ) الكافي 4 : 83 / 1 ، الفقيه 2 : 46 / 208 ، التهذيب 4 : 294 / 895 ، الوسائل 10 : 22 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 8 .