المحقق النراقي

161

مستند الشيعة

فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال : ( إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم ، أخرج منها الخمس لله تعالى وللرسول ، وقسم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكن قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعل حيث أحب ) ( 1 ) . ولا يخفى أنها تدل فيما إذا كانت الغنيمة بغير قتال ، وهي غير محل الكلام ، ويأتي حكمه في كتاب الجهاد إن شاء الله ، مع ما في الرواية من الوهن من جهة قوله : ( ثلاثة أخماس ) . واستجود في المدارك كونها كالغنيمة المأخوذة بإذن الإمام ( 2 ) ، وقواه في المنتهى ( 3 ) ، وتردد في النافع ( 4 ) . لاطلاق الآية الكريمة ( 5 ) . وصحيحة الحلبي : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ، فيكون معهم ، فيصيب غنيمة ، قال : ( يؤدي خمسها ويطيب له ) ( 6 ) . وقوله في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة في تعداد ما يجب فيه الخمس : ( ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ) ( 7 ) . والآية لاطلاقها تقيد - للمرسلة - بما إذا كان الغزو بإذن الإمام ، كما هو

--> ( 1 ) الكافي 5 : 43 / 1 ، الوسائل 9 : 524 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1 ح 3 . ( 2 ) المدارك 5 : 418 . ( 3 ) المنتهى 1 : 554 . ( 4 ) المختصر النافع : 64 . ( 5 ) الأنفال : 41 . ( 6 ) التهذيب 4 : 134 / 357 ، الوسائل 9 : 488 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 8 . ( 7 ) التهذيب 4 : 141 / 398 ، الإستبصار 2 : 60 / 198 ، الوسائل 9 : 501 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 5 .