المحقق النراقي
159
مستند الشيعة
بل المراد : كون مالكها غير معروف عند المحيي ، ويكون بحيث لا تحصل معرفته بعد التفحص عنه في مظانه ، وهي بلد الأرض وحواليه ، فلا تدخل في الأنفال بدون ذلك التفحص ، ومعه تكون من الأنفال ، إذ لا يثبت من الاجماع ولا صحيحة سليمان - اللذين هما الباعث لاعتبار معروفية المالك - أزيد من ذلك . ي : لو فحص وأحيى ثم بان له مالك آخر ، لم يكن له حق ، إذ لم يثبت من أدلة اعتبار عدم معروفية المالك وخروج معروف المالك عن العمومات ما يشمل ذلك أيضا . يا : قد تلخص مما ذكرنا : أن الأراضي الخربة تملك بالاحياء إن لم يكن لها مالك معروف بعد الفحص المذكور مطلقا ، وإن كان لها مالك معروف يملك أيضا به بعد تعطيل المالك إياها وتركها خربة كذلك ، وإن كان الأحوط في صورة العلم بتملكه بغير الاحياء تحصيل الإذن منه . يب : لو كانت هناك أرض خربة لها مالك معروف ولم يعلم أنه عطلها أو لا ، وأراد أحد إحياءها ، يستأذن المالك ، فإن أذن فهو ، وإلا فيأمره بإحيائها ، فإن أحياها أو نهض بصدده فلا يجوز لغيره إحياؤها وإن علقه على أمر متوقع له منتظر ، ولم يعلم من الخارج أن غرضه التعطيل . وإن لم ينهض أو علقه على أمر غير متوقع في حقه ، أو علم أنه ليس بصدده وغرضه التعطيل ، يحييها من يريد . والأولى - كما قيل ( 1 ) - الاستئذان من الحاكم . السادس من الأنفال : كل أرض باد أهلها أو لا رب لها - من غير تقييد بالخربة أو الميتة - كما ورد في بعض الروايات المتقدمة ، وإنما لم يذكروها
--> ( 1 ) انظر الرياض 1 : 497 .