المحقق النراقي
152
مستند الشيعة
والقول بأن إطلاق الأعم يقتضي إرادة جميع الأفراد . . سخيف جدا ، لأنه فرع ثبوت كون الأرض حينئذ أيضا حقا للأول ، مع أن أصل الاقتضاء ممنوع . وبأن مقتضى لفظ الصاحب أنه مالك بالفعل ، لأن المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدأ . . أسخف ، لأنه وقع في كلام الراوي ، ولا حجية فيه ، وليس فيه تقرير حجة ، إذ غايته تجوز من الراوي . وبأن ذلك يستلزم حمل الرواية على غير صورة انتقال الملك إلى المالك الأول بالبيع ونحوه ، مع أنه غالب أفراد المحياة ، وحملها على المعنيين يوجب استعمال اللفظ في المعنيين المتباينين في إطلاق واحد . . أسخف بكثير ، لمنع الاستلزام أولا ، بل يبقى على ظاهره من الاطلاق ، ومنع لزوم استعمال اللفظ في المعنيين ثانيا ، وإنما هو استعمال للمشترك المعنوي في القدر المشترك . وفيه ثانيا : أنه لو سلم عدم الاجمال ، فهي أعم مطلقا من صحيحة ابن وهب ( 1 ) ، لاختصاصها بما تركها مالكها الأول وأخربها ، وهذه أعم منه ومما إذا لم يتركها وكان في صدد إحيائها ، بل مشتغلا بتهيئة أسبابه . سلمنا ، فتكون معارضة لهذه الصحيحة ، فتتساقطان ، ويرجع إلى المطلقات والعمومات المتقدمة . إلا أنه يمكن أن يقال : إن هذه الصحيحة ظاهرة في أن المحيي الثاني كان يعرف صاحبها حال الاحياء ، والصحيحة الأولى وغيرها أعم من ذلك ، فلتخص بها . وهو كان حسنا لولا الاجمال المذكور .
--> ( 1 ) المتقدمة في ص 139 .