المحقق النراقي

137

مستند الشيعة

ولا بأس به إذا تعسر الاستئذان منه أيضا ولو بالكتابة والرسالة وكان هناك أرباب فقر وحاجة ، والأحوط حينئذ مباشرة المالك باطلاع عدول المؤمنين . وهل تجب مباشرة الفقيه بنفسه للتقسيم ، كما هو ظاهر الأكثر ( 1 ) ؟ أم يجوز له الإذن لغيره وتولي الغير بإذنه ، كما عن الدروس ( 2 ) وبعض مشايخ والدي قدس سره ؟ والأول أحوط ، والثاني أظهر إذا كان الغير أمينا عدلا عارفا بمواقع التقسيم وأحكامه ، سيما إذا كان مجبورا بنظر النائب نفسه واطلاعه . المسألة الرابعة عشرة : ظاهر الأكثر أنه لا يعطى فقير من الخمس أزيد من كفاية مؤنة السنة على وجه الاقتصاد ولو دفعة واحدة ، ونظرهم إلى ما روي في المرسلة : أن الإمام كان يفعل كذلك وجوبا ( 3 ) ، فكذا غيره ، سيما في نصف الإمام إذا صرف على وجه التتمة ، إذ لم يثبت فيه إلا جواز إتمام المؤنة . والحق : أن حكم نصف الأصناف حكم الزكاة ، ويجوز إعطاء الزائد عن المؤنة دفعة واحدة - أي قبل خروجه عن الفقر - لاطلاق الأدلة . وأما نصف الإمام ، فلا يجوز إعطاء الزائد من مؤنة السنة على وجه الاقتصاد قطعا ، لأنه القدر المعلوم إذنه فيه ، بل يعلم عدم رضاه بغير ذلك مع وجود المحتاج غيره ، بل يشكل إعطاء قدر مؤنة السنة كاملة لواحد مع وجود محتاج بالفعل . واللازم فيه مراعاة المواساة في الجملة وملاحظة الحاجة .

--> ( 1 ) انظر الشرائع 1 : 184 ، والمنتهى 1 : 555 ، والروضة 2 : 79 . ( 2 ) الدروس 1 : 262 . ( 3 ) تقدمت مصادرها في ص : 132 .