المحقق النراقي
136
مستند الشيعة
الإذن المعلوم بشاهد الحال ، وثبوته عند من يجوز التقسيم إجماعي ولغيره غير معلوم ، سيما مع اشتهار عدم جواز تولي الغير ، بل الاجماع على عدم جواز تولية التصرف في المال الغائب ، الذي هذا أيضا منه ، خصوصا مع وجود النائب العام ، الذي هو أعرف بأحكام التقسيم وأبصر بمواقعه . ووقع التصريح في رواية إسماعيل بن جابر : ( إن العلماء أمناء ) ( 1 ) . وفي مرسلة الفقيه : ( أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم ارحم خلفائي ، قيل : يا رسول الله ، ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون بعدي ويروون حديثي وسنتي ) ( 2 ) . وفي روايات كثيرة : ( إن العلماء ورثة الأنبياء ) ( 3 ) . وفي مقبولة ابن حنظلة : ( إنه الحاكم من جانبهم ) ( 4 ) . وفي التوقيع الرفيع : ( إنه حجة من جانبهم ) ( 5 ) . ولا شك أن مع وجود أمين الشخص وخليفته وحجته والحاكم من جانبه ووارثه الأعلم بمصالح أمواله والأبصر بمواقع صرفه الأبعد عن الأغراض الأعدل في التقسيم ولو ظنا ، لا يعلم الإذن في تصرف الغير ومباشرته ، فلا يكون جائزا . نعم ، لو تعذر الوصول إليه جاز تولي المالك ، كما استظهره بعض المتأخرين وزاد : أو تعسر ( 6 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 33 / 5 . ( 2 ) الفقيه 4 : 302 / 915 ، الوسائل 27 : 91 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 50 . ( 3 ) كما في الكافي 1 : 32 / 2 . ( 4 ) الكافي 1 : 67 / 10 ، الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 . ( 5 ) كمال الدين : 484 / 4 ، الوسائل 27 : 140 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 . ( 6 ) كما في مجمع الفائدة 4 : 359 .