المحقق النراقي

122

مستند الشيعة

وأخبار وجوب الخمس خاص مطلق بالنسبة إليه ، فيجب التخصيص ، وذلك يجري في الثلاثة الأولى أيضا . وثانيا : أن عدم أداء الحق يتحقق مع حبس بعض منه أيضا ، وإذا لم تؤد جميع الحقوق يصدق عدم أداء الحق ، ولا يعلم الحق المحبوس المحلل المشار إليه بقوله : ( من ذلك ) ، فلا يفيد . وثالثا : أن ( آباءهم ) مطلق شامل للمخالف وغيره ، وظاهر أن المحلل لآبائهم المخالفين ليس إلا المناكح حتى تطيب ولادة الشيعة لا مطلقا ، وليس تخصيص الآباء بالشيعة منهم أولى من تخصيص الحق - لو كان عاما - بالمناكح . وأما الخامس ، فلما ذكر أولا في الرابع ، مضافا إلى اختصاصه بالاعواز - وهو غير محل النزاع - وبحق الصادق عليه السلام خاصة . وأما السادس ، فلأن مرجع الضمير في قوله : ( فإنه محلل ) كما يمكن أن يكون خمسا يمكن أن يكون الموضع الذي دخل منه الزنا - أي المناكح - كما يعاضده قوله : ( لميلادهم ) . . مع أن فيمن جعل في حل إجمالا ، لتقييد الشيعة بالأطيبين ، فلا تعلم الحلية لغيرهم ، وجعل الوصف توضيحيا مساويا خلاف الظاهر . وأما السابع ، فلاختصاصه بألفي - وهو غير الخمس - وأمهات الشيعة ، وهن من المناكح . وأما الثامن ، فلعموم فضل المظلمة بالنسبة إلى الخمس أولا . واختصاص قوله : ( يعيشون ) بالفعلية ، وعدم صدقه على من يأتي ، فتختص الإشارة بما تحقق ، ثانيا . وكون الإشارة لفضل المظلمة ، فتختص بالمأخوذ عن المخالف كما