المحقق النراقي

123

مستند الشيعة

مر في الثاني ، ثالثا . وأما التاسع ، فلصراحته في أن المحلل هو ما يشتري من المخالف الجابر ، وهو غير محل النزاع . ومن جميع ذلك يظهر عدم انتهاض تلك الأخبار لاثبات حلية نصف الإمام في زمان الغيبة أيضا ، بل ولا دلالة بالنسبة إلى جميع النصف ومن جميع الأئمة في زمن الحضور أيضا . الثالث من أدلة القول بالسقوط في زمن الغيبة : ما يستفاد من الذخيرة ( 1 ) ، وهو الأصل ، فإن الأصل عدم وجوب شئ على أحد حتى يدل عليه دليل ، ولا دليل على ثبوت الخمس في زمن الغيبة ، فإنه منحصر بالآية والأخبار ، ولا دلالة لشئ منها . . أما الآية ، فلاختصاصها بغنائم دار الحرب المختصة بحال الحضور دون الغيبة ، مع أنها خطاب شفاهي متوجه إلى الحاضرين خاصة ، والتعدية إلى غيرهم بالاجماع إنما يتم مع التوافق في الشرائط جميعا ، وهو ممنوع في محل البحث ، فلا ينهض حجة في زمان الغيبة . ولو سلم فلا بد من صرفها إلى خلاف ظاهرها ، إما بالحمل على بيان المصرف ، أو بالتخصيص ، جمعا بينها وبين الأخبار الدالة على الإباحة . وأما الأخبار ، فلأنها - مع ضعف أسانيدها - غير دالة على تعلق النصف بالأصناف على وجه الملكية أو الاختصاص مطلقا ، بل دلت على أن الإمام يقسمه كذلك ، فيجوز أن يكون هذا واجبا عليه من غير أن يكون شئ من الخمس ملكا لهم أو مختصا بهم .

--> ( 1 ) الذخيرة : 491 و 492 .