المحقق النراقي

121

مستند الشيعة

هذا كله ، مع أنه علل فيه التحليل بطيب الولادة ، وهو في غير المناكح - التي جمهور الأصحاب فيها على الحلية - لا يصلح للعلية ، فتصلح العلة قرينة لإرادة هذا النوع خاصة . ومنه يظهر جواب آخر لجميع ما يتضمن تلك العلية ، وهو أكثر أخبار الحلية . هذا كله ، مضافا إلى قصور دلالة كل واحد واحد من الروايات التسع الأولى بخصوصها على إباحة مطلق الخمس أو نصف الإمام في هذه الأزمان من وجوه أخر أيضا . أما الأول - وهو صحيحة النصري ( 1 ) - فلظهور قوله : ( مما في أيديهم ) في الفعلية ، بل حقيقة منحصرة فيها ، وكذا جملة : ( فهو في حل مما في أيديهم ) وكذا : ( كل من والى آبائي ) ، فلا يشمل من سيأتي ، بل ( الشاهد والغائب ) حقيقتان في الموجود ، ولا يطلق الغائب على المعدوم . وأما الثاني ، فلأن المشار إليه في قوله : ( ذلك ) هو الحرام الذي ظلم فيه أهل البيت ، ومدلوله أن ما ظلموا فيه من الخمس وصفو المال والأنفال التي بيد المخالفين إذا أخذه الشيعة بشراء أو عطية فهو لهم حلال ، لا أن الخمس الذي بيد الشيعة ولم يظلموا فيه بعد فهو أيضا لهم حلال ، وجعل الإشارة للخمس مطلقا لا دليل عليه ، بل لا وجه . وأما الثالث ، فلأن السؤال وقع فيه عما في أيدي السائل ، والجواب مقصور في عدم التكليف في ذلك اليوم بخصوصه ، فلا دلالة له لغيره أصلا ، ولا عموم فيه ولا إطلاق أبدا . وأما الرابع ، ففيه أولا : أنه لا يشمل الحق للخمس إلا بالعموم ،

--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 104 .