المحقق النراقي
100
مستند الشيعة
وتضعف بعدم صراحتها في جواز التخصيص بطائفة ، بل ولا ظهورها . نعم ، تدل على عدم وجوب استيعاب أشخاص كل صنف . وعن المبسوط والحلبي والتنقيح : الثاني ( 1 ) ، ومال إليه جمع من متأخري المتأخرين ، منهم : الذخيرة والحدائق ( 2 ) وبعض شراح المفاتيح . وهو الأقوى ، لظاهر الآية الشريفة ( 3 ) - فإن اللام للملك أو الاختصاص ، والعطف يقتضي التشريك في الحكم ، وحملها على بيان المصرف خلاف الظاهر ، وارتكابه في الزكاة لوجود الصارف ، وهو هنا مفقود - وظاهر المرسلتين المتقدمتين ( 4 ) ، ورواية رسالة المحكم والمتشابه ( 5 ) ، ويدل عليه أيضا استصحاب شغل الذمة . وتردد في النافع والشرائع في المسألة ( 6 ) ، وجعل الأحوط : الأول . ولا يجب بسط حصة كل صنف على جميع أفراده مطلقا بلا خلاف فيه ، ولا على الحاضر منهم على الأشهر الأظهر . خلافا فيه للمحكي عن الحلي والدروس ( 7 ) ، لاستلزام الأول العسر والحرج المنفيين ، سيما في هذه الأزمنة ، مع كونه مخالفا لعمل الطائفة بل الاجماع بالضرورة ، فتحمل لأجله اللام في الآية على الجنس ، ومقتضاه
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 262 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 173 ، التنقيح 1 : 341 . ( 2 ) الذخيرة : 488 ، الحدائق 12 : 381 . ( 3 ) الأنفال : 41 . ( 4 ) في ص : 77 . ( 5 ) المتقدمة في ص : 77 . ( 6 ) النافع : 63 الشرائع 1 : 182 . ( 7 ) الحلي في السرائر 1 : 497 ، الدروس 1 : 262 .