المحقق النراقي
24
مستند الشيعة
الطهارة بغير القليل الراكد ( 1 ) ، واختصاصها بغير المتغير ، واختصاص الموثقتين ( 2 ) من أخبار النجاسة بغير الكر ، كل ذلك بقرينة الاجماع والأخبار ، وكون غير ، الموثقتين مخصوصا بالقليل يتعارض الفريقان بالعموم من وجه . فإن رجحنا الأولى بالأصل ، والاستصحاب ، والشهرة والأكثرية ، والاجماعات المنقولة ، وإلا فيكون المرجع إلى الأصل ، وهو أيضا مع الطهارة . المسألة الثانية : ظاهر الأكثر بل صريحهم الحاق الجاري لا عن نبع بالواقف ، وعليه الاجماع في شرح القواعد ( 3 ) وغيره ( 4 ) . وألحقه بعض المتأخرين من المحدثين ( 5 ) بالنابع ، فلا ينجس إلا بالتغير ، ونقله في الحدائق ( 6 ) عن المعالم ، وجعل هو المسألة محل إشكال ، والأصل يعاضده ، وعمومات الطهارة المتقدمة ( 7 ) بأسرها تشمله . وتخصيص أخبار الجاري منها ( 8 ) بالنابع لا شاهد له ، وتبادره منه - لو سلم - عرف طار ، فالأصل تأخره . وخروجه عنها بعمومات النجاسة غير ثابت ، لتعارضها مع الأولى بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصل الطهارة . مضافا إلى ترجح عمومات الطهارة بأخبار أخر ، كصحيحة حنان : إني أدخل الحمام في السحر ، وفيه الجنب وغير ذلك ، وأقوم فأغتسل فينضح علي بعد ما أفرغ من مائهم ، قال : " أليس هو جار ؟ " قلت : بلى ، قال : " لا بأس " ( 9 ) .
--> ( 1 ) انظر الوسائل 1 : 158 أبواب الماء المطلق ب 9 . ( 2 ) موثقتا الساباطي تقدمتا ص 23 رقم 1 - 2 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 110 . ( 4 ) المدارك 1 : 28 . ( 5 ) الظاهر أنه المحدث الأمين الأسترآبادي في حاشية المدارك على ما حكى عنه في الحدائق 1 : 332 . ( 6 ) الحدائق 1 : 332 . ( 7 ) المتقدمة ص 19 - 20 . ( 8 ) المتقدمة ص 19 - 20 . ( 9 ) الكافي 3 : 14 الطهارة ب 10 ح 3 ، التهذيب 1 : 378 / 1169 ، الوسائل 1 : 213 أبواب الماء المضاف ب 9 ح 8 : وفي التهذيب أسقط حنان .