المحقق النراقي
25
مستند الشيعة
وصحيحة محمد : " لو أن ميزابين سالا ، أحدهما ميزاب بول والآخر ميزاب ماء ، فاختلطا ، ثم أصابك ، ما كان به بأس " ( 1 ) . والتخصيص بماء المطر لا دليل عليه ، مع أنه أيضا أعم من حال التقاطر ، فيدل عليه أيضا صحيحة ابن الحكم : " في ميزابين سالا ، أحدهما بول والآخر ماء المطر ، فأصاب ثوب رجل ، لم يضره ذلك " ( 2 ) . وعلى هذا فالترجيح للطهارة ، إلا أن يثبت الاجماع على خلافها ، والاحتياط في كل حال طريق النجاة . المسألة الثالثة : لو تغير بعض الجاري فنجاسة المتغير منه إجماعي . كطهارة ما يتصل منه بالمنبع ، وعموم أدلة الحكمين يدل عليه . وما تحته مع الكثرة أو عدم قطع النجاسة لعمود الماء كالثاني ومع القلة وقطع العمود كالأول عند الأكثر ، لكونه قليلا لاقى النجاسة ، فتشمله أدلة نجاسته . ويخدشه : أنه إن أريد أنه قليل راكد فممنوع ، وإن أريد غيره فلا دليل على نجاسته بخصوصه . والعام - لو سلم - لم يفد ، لتعارضه مع بعض ما مر من عمومات الطهارة بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصل الطهارة ، فالحق طهارته أيضا ، وفاقا لبعض من تأخر ( 3 ) * * *
--> ( 1 ) الكافي 3 : 12 الطهارة ب 9 ح 2 ، التهذيب 1 : 411 / 1296 ، الوسائل 1 : 144 أبواب الماء المطلق ب 5 ح 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 12 الطهارة ب 9 ح 1 ، التهذيب 1 : 411 / 1295 ، الوسائل 1 : 145 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 6 . ( 3 ) مشارق الشموس : 207 .