المحقق النراقي

23

مستند الشيعة

تشرب " ( 1 ) وقريبة منها الأخرى ( 2 ) وصحيحة ابن عمار : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( 3 ) . ورواية علي : عن الحمامة والدجاجة وأشباههن تطأ العذرة ثم ندخل في الماء ، يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : " لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا " ( 4 ) ، وغير ذلك من المستفيضة الآتية . ومنع عموم الماء في الصحيحة ، إما لمنع إفادة المفرد المعرف له ، أو لأن عمومه في المفهوم غير معلوم ، لكفاية نجاسة بعض أفراد غير الكر في صدقه كمنع عموم المنجس ، حيث إن لفظ سئ في المفهوم مثبت فلا يعم ، فيحمل على المغير ، ضعيف : أما الأول فلثبوت عموم المفرد المعرف في موضعه ، ولولاه لم يتم التمسك بكثير من أخبار الطهارة أيضا . ووجوب تنزيل الماء في المفهوم على المراد منه في المنطوق ، ضرورة اتحادهما في الموضوع والمحمول . وأما الثاني فلأن الشئ في المنطوق مخصوص بغير المغيرة للاجماع على تنجس الكر بالتغير . فكذا في المفهوم ، لما مر . وعدم عمومه حينئذ غير ضائر ، لعدم القول بالفصل . والجواب : أن بعد ملاحظة اختصاص غير أخبار الجاري من روايات

--> ( 1 ) الكافي 3 : 9 الطهارة ب 6 ح 5 ، التهذيب 1 : 228 / 660 ، الوسائل 1 : 231 أبواب الأسئار ب 4 ح 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 10 / 18 ، التهذيب 1 : 284 / 832 ، الإستبصار 1 : 25 / 64 ، الوسائل 1 : 231 أبواب الأسئار ب 4 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 1 : 40 / 109 ، الإستبصار 1 : 6 / 2 ، الوسائل 158 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 1 : 419 / 1326 ، الإستبصار 1 : 21 / 94 ، الوسائل 1 : 159 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 4 .