المحقق النراقي

22

مستند الشيعة

بزوال التغير ، حيث إنه باطلاقه لا يوجب التطهر ، لا لعدم الافساد ، أو الحكمين . والتمسك بالأولوية - حيث إن المادة لو صلحت للرفع فصلوحها للدفع والمنع أولى - ضعيف ، لمنع الأولوية . مع أنه يمكن أن يكون تعليلا لذهاب الريح وطيب الطعم بالنزح ، حيث إن مجرد النزح لا يستلزم ذلك ، وليس ذلك معلوما ، إذ ما ليس له مادة ربما لم يزل تغيره بالنزح إلى أن لا يبقى منه شئ ، فترتبه على النزح كليا إنما هو مع وجود المادة . وأما الثاني : فلان عدم البأس في البول لا يستلزم عدم التنجس . خلافا للمحكي عن جمل السيد ( 1 ) ، والفاضل في أكثر كتبه ، ومنها . المنتهى ( 2 ) ، ونفيه ( 3 ) عنه اشتباه ، وأسنده في الروضة ( 4 ) إلى جماعة ومال إليه ، وفي الروض ( 5 ) إلى جملة من المتأخرين ، وتردد فيه بعض من تأخر ( 6 ) . لما دل على تنجس كل ماء بالملاقاة ، كموثقتي الساباطي ، إحداهما : " كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 22 ، وحكاه في كشف اللثام 1 : 25 ، مفتاح الكرامة 1 : 62 عن ظاهر جمل السيد ، ومنشأ الاستظهار أنه قسم الماء إلى قليل وكثير وحكم بنجاسة القليل بمخالطة النجس وإطلاق كلامه شامل للجاري فلاحظ . ( 2 ) التحرير 1 : 4 ، القواعد 1 : 4 ، التذكرة 1 : 3 ، المنتهى 1 : 6 . ( 3 ) قال صاحب المعالم : 110 نسخ المنتهى مختلفة في هذه المباحث كثيرا فربما زيد في بعضها ما نقص في الآخر وربما عكس وهاهنا يوجد زيادة . . . وعليه يمكن أن يكون منشأ النفي المشار إليه في المتن اختلاف النسح . ( 4 ) الروضة 1 : 31 . ( 5 ) روض الجنان : 135 . ( 6 ) راجع كشف اللثام 1 : 26 .