المحقق النراقي

17

مستند الشيعة

وطهارة المتصل بالملاقاة لطهورية الماء ، فيطهر ما يتصل به أيضا . واستلزام الاتصال للامتزاج في الجملة ، فيطهر بعض النجس ، وهو لامتزاجه بما يليه يطهره ، وهكذا . . . وعدم اختلاف حكم المتصلين من أجزاء الكر والنجس لامتزاجهما لا محالة ، فإما تنجس أجزاء الطاهر أو تطهر أجزاء النجس ، والأول باطل ، فتعين الثاني ، فننقل الكلام إلى ما يلي الأجزاء المطهرة ، وهكذا . . . ويجاب عن الأول : بكونه قياسا مع تغاير حكمي الأصل والفرع . وعن الثاني : بأنه لا يلزم من ترتب حكم علي الاتصال مع الامتزاج العرفي ترتبه عليه بدونه ، لجواز مدخلية ملاقاة أكثر الأجزاء . ومنه يظهر الجواب عن الثالث . وعن الرابع . بمنع عموم طهورية الماء . وعن الخامس : بمنع امتزاج الأجزاء المتصلة ، ومغايرته - مع التسليم - للامتزاج الذي وقع الاجماع عليه . وعن السادس : بالمعارضة بالزائد على ، الكر المتغير بعضه الزائد بالنجاسة . ومنع امتزاج المتصلين هنا اعتراف بانفكاكه عن الاتصال ، فيحتمل في محل النزاع . مضافا إلى منع عدم جواز اختلاف حكم الممتزجين . ثم بما ذكرنا يظهر اشتراط الدفعة العرفية في إلقاء الكر ، كما هو مذهب المحقق في الشرائع ( 1 ) ، والفاضل في جملة من كتبه ( 2 ) ، وهو المشهور بين المتأخرين . ولا يكفي إلقاء الكر تدريجا مع اتصال أجزائه ، كالذكرى ( 3 ) ووالدي في اللوامع . وصدق الوحدة لا يفيد ، لأن الثابت عليتها للدفع دون الرفع .

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 12 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 5 ، التذكرة 1 : 3 ، المختلف 1 : 3 ، التحرير 1 : 4 . ( 3 ) 1 الذكرى : 9 .