المحقق النراقي

401

مستند الشيعة

والتعدي بتنقيح المناط موقوف على القطع بالعلة . والتمسك بمنافاته التعظيم لا يثبت إلا استحباب عدم الاستصحاب بقصد التعظيم ، ولا كلام فيه " ولكل امرئ ما نوى " ( 1 ) وفتوى البعض ( 2 ) أيضا لا يثبت أزيد من ذلك ، فالحكم بالكراهة مطلقا لذلك لا وجه له . والمستفاد من الأخبار أن الكراهة إنما هي عند دخول الخلاء سواء كان للتغوط أو البول ، فلا كراهة عند البول في غيره ، بل ولا عند التغوط في مثل الصحراء ، لعدم صدق الخلاء والكنيف ، بل ولا المخرج ، لأن الظاهر منه أيضا البيت المعد له . ويشتد الكراهة إذا كان الخاتم في اليسار حال الاستنجاء ، للموثقة . ورواية أبي بصير : " من نقش على خاتمه اسم الله فليحوله عن اليد التي يستنجي بها " ( 3 ) . ورواية الحسين بن خالد : قلت له : إنا روينا في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يستنجي وخاتمه في إصبعه ، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله : محمد رسول الله . قال : " صدقوا " قلت : وينبغي لنا أن نفعل ذلك ؟ فقال : " إن أولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى وأنتم تتختمون في اليد اليسرى " ( 4 ) . وقريب منها المروي في العيون ( 5 ) . وأما خبر وهب : " كان نقش خاتم أبي : العزة لجميعا ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام : الملك لله ، وكان في يده

--> ( 1 ) راجع الوسائل 1 : 46 أبواب مقدمة العبادات ب 5 . ( 2 ) كالصدوق في الفقيه 1 : 20 . ( 3 ) الكافي 6 : 474 الزي والتجمل ب 27 ح 9 ، الوسائل 1 : 331 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 4 . ( 4 ) الكافي 6 : 474 الزي والتجمل ب 27 ح 8 ، الوسائل 1 : 331 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 3 . ( 5 ) العيون 2 : 55 / 206 ، الوسائل 1 : 333 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 9 .