المحقق النراقي

402

مستند الشيعة

اليسرى يستنجي بها " ( 1 ) . فمحمول على التقية ، مع أنه لا ضير في صدور المكروه عنهم أحيانا ، فليحمل الخبر عليه . وله يندفع المنافاة بينه وبين ما دل على أنهم كانوا يتختمون باليمنى . ولا كراهة في اسم الحجج ، للأصل . ولو تجنب عنه تعظيما لشعائر الله كان حسنا . هذا كله بشرط عدم التلويث حال الاستنجاء ، وإلا فيحرم قطعا . ومنها : التكلم في حال الحدث مطلقا بغير ما يتعبد الله سبحانه ، وبه أيضا إلا آية الكرسي ، والتحميد ، وحكاية الأذان ، وما يجب كرد السلام والأدعية المأثورة للخلوة . وتدل على الأول : رواية صفوان : " نهي رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ " ( 2 ) . ومرسلة الفقيه : " لا يتكلم على الخلاء " ( 3 ) . والمروي في المحاسن : " ترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق " ( 4 ) . وفي الدعائم عن أهل البيت عليهم السلام : أنهم نهوا عن الكلام في حال الحدث والبول ، وأن يرد سلام من سلم عليه وهو في تلك الحالة ( 5 ) . وبه يثبت التعميم الذي ذكرناه وإن خص غيره بالغائط أو الخلاء . وعموم غير الأولى حجة الثاني ، مضافا إلى المروي في الخصال : " سبعة لا يقرؤون القرآن " وعد منهم : من في الكنيف ( 6 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 31 / 83 ، الإستبصار 1 : 48 / 134 ، الوسائل 1 : 332 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 8 . ( 2 ) التهذيب 1 : 27 / 69 ، الوسائل 1 : 309 أبواب أحكام الخلوة ب 6 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 1 : 21 / ملحق ح 60 ، الوسائل 1 : 310 أبواب أحكام الخلوة ب 6 ح 2 . ( 1 ) نقله في مشكاة الأنوار : 129 عن المحاسن ، المستدرك 1 : 257 أبواب أحكام الخلوة ب 6 ح 3 . ( 5 ) الدعائم 1 : 104 ، المستدرك 1 : 256 أبواب أحكام الخلوة ب 6 ح 1 . ( 6 ) الخصال : 357 ، الوسائل 6 : 246 أبواب قراءة القرآن ب 47 ح 1 .